الشيخ فخر الدين الطريحي
235
مجمع البحرين
القتيل ثأرا وثؤرة أي قتلت قاتله . وقولهم يا ثارات فلان أي قتله فلان . والثائر : الذي لا يبقى على شيء حتى يدرك ثاره . وفي مخاطبة الإمام حين الزيارة أشهد أنك ثار الله وابن ثاره ولعله مصحف من يا ثار الله وابن ثائره ، والله أعلم . ( ثبر ) قوله تعالى : دعوا هنالك ثبورا [ 25 / 13 ] أي صاحوا وا هلاكاه ، والثبور الهلاك والخسران . قوله : مثبورا [ 17 / 102 ] أي مهلكا ، وقيل ملعونا مطرودا . وفي حديث الموقف ثم اقض حين يشرق لك ثبير ثبير كأمير جبل بمكة كأنه من الثبرة وهي الأرض السهلة . وفي الحديث كبش إسماعيل تناوله يعني جبرئيل - من قلة ثبير ومن شعر امرئ القيس : كان ثبيرا في عرانين وبلة * كبير أناس في بجاد مزمل ( 1 ) قيل في معناه ثبير على فعيل اسم هذا الجبل بعينه . والعرنين : الأنف ، وقال الجمهور معظم الأنف ، والجمع عرانين ثم استعمل العرانين لأوائل المطر لأن الأنف مقدم الوجه . والبجاد : الكساء المخطط الجمع بجد والتزميل : التلفيف بالثياب ، وقد زملته بالثياب فتزمل بها : أي لففته فتلفف بها . وقد استشهد فيه على جواز الجر للمجاورة لأنه جر مزمل لمجاورته بجاد وإلا فالقياس الرفع لأنه وصف لكبير أناس . ومثله في جر المجاورة قولهم جحر ضب خرب لمجاورة ضب مع أنه خبر المبتدأ . ( ثرثر ) في خبر النبي ص إن أبغضكم إلي الثرثارون الثرثارون جمع الثرثار . وهو كثير الكلام ، ومنه رجل ثرثار ، والمراد كثرة الكلام تكلفا وخروجا عن الحق من غير حاجة إليه بل لنيل
--> ( 1 ) من معلقته الشهيرة .